وهذا الحقّ قابل للنقل القهري كالإرث ، أو الاختياري كالهبة والصلح ، بعوض أو بغير عوض ، ويصحّ جعله عوضاً في جميع المعاوضات كالإجارة والجعالة ونحوهما ، بشرط أن يجعل العوض في مقابل نفس هذا الحقّ من حيث هو .
على هذا تجوز المعاوضة على الحقّ المذكور ، فيبذل له مال في مقابل أن يرفع صاحب الحقّ يده عن العين ويعرض عنها ، ويحلّ لصاحب الحق ذلك المال .
يجوز بيع سائر الأعيان النجسة - غير ما تقدّم في المسألة 1949 - إذا كانت لها منافع محلّلة مقصودة ، كبيع الدم للتزريق وبيع العذرة للتسميد ، وكذلك تجوز هبتها والاتّجار بها بسائر أنواع المعاوضات .
لا يجوز التكسّب بما ليس له منفعة محلّلة ، كبعض الأعيان النجسة ، لكن لصاحبها حقّ الاختصاص فيها - كما تقدّم - .
يجوز الاتّجار بالميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد والعقرب ونحوها ، والمقصود من الميتة الطاهرة ، هو الحيوان الذي لا يجري دمه من عروقه بقوّة ودفع ، وهو المصطلح عليه فقهياً بما لا نفس سائلة له .
يجوز الاتّجار بالميتة النجسة ، إذا كانت لها منافع محلّلة مقصودة عند الباذل . والمراد بالميتة النجسة : كلّ حيوان إذا توفّر فيه شرطان :
الأوّل : أن يكون له نفس سائلة - أي يجري الدم في عروقه بدفع وقوّة ولا يجري رشحاً كالسمك والحشرات - .
الثاني : أن يكون طاهراً حين الحياة ، وهو ما عدا الكلب والخنزير البرّيين ، من الحيوانات على اختلاف أصنافها ، كالثعلب والأرنب والعقرب
الفتاوى الفقهية — صفحة 21
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١