الضابط الكلي فيما يجوز الاتجار به وما لا يجوز
قبل الدخول في بيان ما يحرم الاتّجار به وما يجوز ، لابدَّ من معرفة الضابط الكلّي في هذا المجال .
المشهور بين الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم أنّ المراد بالمنفعة المحلّلة التي على أساسها تجوز المعاوضة والاتّجار بالشيء ، هي « الفائدة المحلّلة المحتاج إليها حاجة كثيرة غالباً ، الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء العين ، سواء أكانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار ، كالأدوية والعقاقير المحتاج إليها مع كثرة المرض الموجب لذلك » « 1 » .
وأضاف إلى ذلك سيّدنا الشهيد الصدر : « أو الاهتمام النوعي بالتحفّظ منه - أي من المرض - ولو لم يقع كثيراً ، كما هو الحال في الأدوية التي تستعمل للوقاية من الوباء ، ولو كانت الإصابات الفعلية به قليلة جدّاً » « 2 » .
إلّا أنّ الصحيح المختار عندنا ، هو أن يكون للشيء منفعة يبذل بإزائها المال ، سواء كانت الحاجة إليها غالبة أم نادرة ، اختيارية أم اضطرارية ، شخصية أم نوعية . فمثلًا لو احتاج شخص صدفة إلى حشرة لمداواة نادرة
بها غير مألوفة ، أو لجعلها تحت التجزئة والتحليل لاستفادة علمية أو لغير ذلك ، وكانت الحشرة نادرة الوجود ، فوُجدت صدفةً لدى زيد وكان له حقّ
هامش
( 1 ) ( ) منهاج الصالحين ، آية الله العظمى السيّد محسن الحكيم ، قسم المعاملات ، دار التعارف للمطبوعات ، ج 2 ص 8 ، المسألة : 12 .
( 2 ) ( ) تعليقة الشهيد محمد باقر الصدر ، المصدر نفسه . .