الاختصاص بالاستيلاء ، فمثل هذا الحقّ ومثل هذه الفائدة تصحّح البيع والشراء ، والمعاوضة عليها .
ولا يشترط أن تكون للشيء مالية عند العرف والعقلاء يبذلون بإزائها المال .
بل حتّى لو لم تكن كذلك عندهم ، لكن تعلّقت رغبة شخص في شيء ، وكان له قيمة عنده ، جازت وصحّت المعاوضة والمعاملة عليه . فمثلًا صورة شخص ما قد يرغب ابنه في شراءها ولو بأغلى الأثمان ، بينما عامّة الناس لا تقيم لها وزناً .
نعم ، يُشترط أن لا يكون هناك مانع شرعي يمنع الاتّجار والمعاوضة ، كما سيأتي بيانه لاحقاً .
أحكام التجارة بالأعيان النجسة والمتنجسة وما لا منفعة فيه
تحرم وتبطل التجارة بالخمور وباقي المسكرات والخنزير والكلب الذي لا منافع محلّلة له ، كالصيد والحراسة وكشف الموادّ المتفجّرة والمخدّرات واكتشاف الجرائم ونحوها .
ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها ، وجعلها ثمناً في البيع ، أو أجرة في الإجارة ، أو عوضاً عن العمل في الجعالة ، ومهراً في النكاح ، وعوضاً في الخلع ونحو ذلك ، بل لا يجوز هبتها والصلح عنها بلا عوض أيضاً .
الأعيان المتقدّمة التي لا يجوز بيعها والمعاوضة عليها ، يثبت لصاحبها حقّ الاختصاص فيها ، سواء حصل هذا الحقّ من الحيازة ، أو من كون أصلها ملكاً له ، كما إذا صار خلّه خمراً ، أو أصطاد كلباً لا منافع له .