ومحبتها ( 1 ) .
وأيضا ما ورد عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت لم سميت
فاطمة الزهراء " زهراء " ؟ فقال : لأن الله عز وجل خلقها من عظمته . . . إلى أن يقول الله
تعالى للملائكة في ماهية نور فاطمة ما نصه . . فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري
أسكنته في سمائي ، خلقته من عظمتي ، أخرجه من صلب نبي من أنبيائي أفضله على
جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري يهدون إلى حقي واجعلهم
خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحي ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليها السلام ) أنه قال : لولا أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) تزوجها لما كان لها كفوء إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن
دونه ( 3 ) . ولقد علق على هذا الحديث الشريف صاحب كتاب البحار العلامة
المجلسي ( رحمهم الله ) حيث قال : يمكن أن يستدل به - أي بالحديث أعلاه على كون علي
وفاطمة ( عليهما السلام ) أشرف من سائر أولي العزم سوى نبينا صلى الله عليهم أجمعين . لا يقال :
لا يدل على فضلهما على نوح وإبراهيم ( عليهما السلام ) لاحتمال كون عدم كونهما كفوئين لكونها
من أجدادها ( عليها السلام ) . لأنا نقول : ذكر آدم ( عليه السلام ) يدل على أن المراد عدم كونهم أكفاءها مع
قطع النظر عن الموانع الأخر على أنه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفصل ( 4 ) . وأيضا
هناك حديث يدل على أفضلية فاطمة الزهراء على الأنبياء وعلى جميع البشر حيث
ذكر المحدث الكبير العلامة الخبير الطبرسي ( رضي الله عنه ) : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ولقد كانت ( عليها السلام )
مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحوش والأنبياء
والملائكة ( 5 ) . ونقف مع وجه آخر قد يمكن أن نثبت من خلاله حجية فاطمة ( عليها السلام ) على
الأئمة ، وهو ما نستفيده من خلال الحديث المذكور في كون علي ( عليه السلام ) كفوا لفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) ، حيث ورد في الحديث المذكور عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لولا علي لم يكن لفاطمة
هامش
( 1 ) ملتقى البحرين : 40 .
( 2 ) البحار : 43 / 19 .
( 3 ) البحار : 43 / 10 و 11 .
( 4 ) البحار : 43 / 10 - 11 .
( 5 ) دلائل الإمامة : 28 .