ثم فتق من نوري نور العرش ، فأنا أجل من العرش . ثم فتق من نور علي نور
السماوات ، فعلي أجل من السماوات . ثم فتق من نور الحسن نور الشمس ، ومن
نور الحسين نور القمر ، فهما أجل من الشمس والقمر . وكانت الملائكة تسبح الله
تعالى وتقول في تسبيحها : " سبوح قدوس من أنوارها ما أكرمها على الله تعالى " !
فلما أراد الله تعالى أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحابا من ظلمة ، وكانت
الملائكة لا تنظر أولها من آخرها ولا آخرها من أولها ، فقالت الملائكة ، إلهنا
وسيدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه ، فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت
عنا . فقال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لأفعلن ، فخلق نور فاطمة الزهراء عليها
السلام يومئذ كالقنديل ، وعلقه في قرط العرش ، فزهرت السماوات السبع
والأرضون السبع ، من أجل ذلك سميت فاطمة " الزهراء " . وكانت الملائكة تسبح
الله وتقدسه ، فقال الله : وعزتي وجلالي ، لأجعلن ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى
يوم القيامة لمحبي هذه المرأة وأبيها . . . " .
إذن قد تبين من هذه الأخبار والأحاديث الشريفة الوجه من تسميتها بالزهراء
فتارة لإشراق نورها للإمام علي ( عليه السلام ) وأخرى لأن الأرض والسماوات العلى زهرت
من نورها ، وتارة أخرى نتيجة عبادتها ودخول نورها إلى بيوتات المدينة وإشعاع
هذا النور على جميع الناس آنذاك .
خجلا من نور بهجتها * تتوارى الشمس بالشفق
وحياء من شمائلها * يتغطى الغصن بالورق
10 - البتول
جرت عادة الباحثين والكاتبين حول حياة السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها
عند التعرض لاسمها المبارك ( البتول ) البحث حول قانون العلية والمعلولية كقانون
وسنة ربانية جعلها البارئ عز وجل منذ الخلقة الأولى ، فنجد أنه لا يوجد معلول
دون علة مؤثرة فيه أو لا توجد أسباب إلا ولها مسبب حقيقي ، وبعبارة أخرى لا