الحسين ( عليه السلام ) ، فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام
بعد إمام " ( 1 ) .
وعن أبي هاشم العسكري قال : سألت صاحب العسكر ( عليه السلام ) : لم سميت فاطمة
" الزهراء " ( عليه السلام ) ؟ فقال : " كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أول النهار
كالشمس الضاحية ، وعند الزوال كالقمر المنير ، وعند غروب الشمس كالكوكب
الدري " ( 2 ) .
وعن الحسن بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لم سميت فاطمة " الزهراء " ؟ قال :
" لأن لها في الجنة قبة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة ، معلقة
بقدرة الجبار ، لا علاقة لها من فوقها فتمسكها ، ولا دعامة لها من تحتها فتلزمها ،
لها مائة ألف باب ، على كل باب ألف من الملائكة ، يراها أهل الجنة كما يرى
أحدكم الكوكب الدري الزاهر في أفق السماء ، فيقولون : هذه الزهراء لفاطمة " ( 3 ) .
وعن ابن عمارة ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فاطمة لم سميت " زهراء " ؟
فقال : " لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور
الكواكب لأهل الأرض " ( 4 ) .
وعن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : لم سميت فاطمة الزهراء زهراء ؟ فقال :
" لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته ، فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض
بنورها ، وغشيت أبصار الملائكة ، وخرت الملائكة لله ساجدين ، وقالوا : إلهنا
وسيدنا ، ما هذا النور ؟ فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري ، وأسكنته في سمائي ،
خلقته من عظمتي ، أخرجه من صلب نبي من أنبيائي ، أفضله على جميع الأنبياء ،
وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري ، ويهدون إلى حقي ، وأجعلهم خلفائي
في أرضي بعد انقضاء وحيي " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 11 ح 2 ، علل الشرائع 1 / 180 ح 2 .
( 2 ) البحار : 43 / 16 ، المناقب : 3 / 110 .
( 3 ) البحار : 43 / 16 ، المناقب : 3 / 111 .
( 4 ) معاني الأخبار : 64 ح 15 ، دلائل الإمامة : 54 .
( 5 ) البحار : 43 / 12 .