ويبغض بعلها ولم يرضى بأمامة ولدها ، إن لفاطمة يوم القيامة موقفا وإن فاطمة تدعى
وتكسى وتشفع ، فتشفع على رغم كل راغم ( 1 ) .
* عن علي عليه السلام : دخلت يوما منزلي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم جالس والحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وفاطمة بين يديه ، وهو يقول : يا
حسن ويا حسين ، أنتما كفتا الميزان وفاطمة لسانه ، ولا تعدل الكفتان إلا باللسان
ولا يقوم اللسان إلا على الكفتين . . . أنتما الإمامان ولأمكما الشفاعة ( 2 ) .
* وقد ورد في الخبر أنها لما سمعت بأن أباها زوجها وجعل الدراهم مهرا لها ، قالت
يا رسول الله ، إن بنات الناس يتزوجن بالدراهم فما الفرق بيني وبينهن ، أسألك أن
تردها وتدعوا الله أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمتك ، فنزل جبريل عليه السلام
ومعه بطاقة من حرير مكتوب فيها : جعل الله مهر فاطمة الزهراء عليها السلام شفاعة
المذنبين من أمة أبيها ، فلما احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت
الكفن فوضعت ، وقالت : إذا حشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي ، وشفعت في عصاة
أمة أبي ( 3 ) .
وكثيرة هي الروايات التي ثبتت شفعة فاطمة عليها السلام للشيعة والمحبين والمذنبين
من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، هذه تدل دلالة واضحة على ارتباط الزهراء
عليها بيوم المعاد وأن لها منزلة وكرامة على الله تعالى في ذلك اليوم .
لا بد أن ترد القيامة فاطم * وقميصها بدم الحسين ملطخ
ويل لمن شفعاؤه وخصمائه * والصور في يوم القيامة ينفخ .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 293 / ح 250 .
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 506 .
( 3 ) أخبار الدول : 88 ، الإحقاق : 10 / 367 ، وسيلة النجاة : 217 .