وعن إثبات الوصية : . . . فأقام أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من شيعته في
منزله بما عهد إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوجهوا إلى منزله ،
فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى
أسقطت محسنا ، وأخذوه بالبيعة فامتنع وقال : لا أفعل ، فقالوا : نقتلك ، فقال : إن
تقتلوني فإني عبد الله وأخو رسوله . . . ( 1 ) .
وعن بيت الأحزان : قال المحدث القمي ( ره ) : وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولى
عمر نكزها بنعل السيف ( 2 ) .
وعن ملتقى البحرين : أخذت فاطمة عليها السلام باب الدار ولزمتها عن ورائها ،
فمنعتهم عن الدخول ، ضرب عمر برجله على الباب ، فقلعت فوقعت على بطنها ( سلام الله
عليها ) ، فسقط جنينها المحسن ( 3 ) .
وروي في علة وفاة الصديقة الطاهرة عليها السلام : أن عمر بن الخطاب هجم مع
ثلاثمائة رجل على بيتها سلام الله عليها ( 4 ) .
أقول : إن هذا الهجوم الشرس الذي قاده عمر وعصابته الأوباش والطلقاء والمنافقين
على بيت الوحي والرسالة وهم الذين قال الله تعالى في حقهم : ( في بيوت أذن الله أن
ترفع ويذكر فيها اسمه ) :
وقال عز ذكره : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
:
وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لا يدخله حتى يستأذن من أهله ، ولكن
الأوغاد دخلوه عنوة وبغير استئذان وكان عددهم 300 نفرا كما في الرواية ، وكان
في مقدمتهم عمر ومعه الفتيلة ، أبو بكر ، عثمان ، خالد بن الوليد ، المغيرة بن
شعبة ، أبو عبيدة بن الجراح ، سالم مولى أبي حذيفة ، قنفذ أن عم عمر - وكان رجل
فظا ، غليظا ، جافيا من الطلقاء
هامش
( 1 ) 143 ، عنه البحار : 28 / 308 ضمن ح 50 .
( 2 ) 160 .
( 3 ) 418 .
( 4 ) العوالم : 2 / 58 .