ومن النار بها ينجو الورى * من على أعتابها أضرم نارا
والنبي المصطفى كم جاءها * يطلب الإذن من الزهراء مرارا
وعليها هجم القوم ولم * تك لاذت لا وعليها الخمارا
لست أنساها ويا لهفي لها * إذ وراء الباب لاذت كي توارا
فتك الرجس على الباب ولا * تسألن عما جرى ثم وصارا
لا تسلني كيف رضوا ضلعها * واسألن الباب عنها والجدارا
وسألن لؤلؤ قرطيها لما * انتثرت والعين لم تشكو احمرارا
وهل المسمار موتور لها * فغدا في صدرها يطلب ثارا
وقال الشيخ الفقيه المحقق محمد حسين الأصفهاني الغروي النجفي ( ره ) المتوفى سنة
1361 ه :
أيضرم النار بباب دارها * وآية النور على منارها
وبابها باب نبي الرحمة * وباب أبواب نجاة الأمة
بل بابها باب العلي الأعلى * فثم وجه الله قد تجلى
ما اكتسبوا بالنار غير العار * ومن ورائه عذاب النار
ما أجهل القوم فإن النار لا * تطفئ نور الله جل وعلا
لكن كسر الضلع ليس ينجبر * إلا بصمصام عزيز مقتدر
إذ رض تلك الأضلع الزكية * رزية لا مثلها رزية
ومن نبوع الدم من ثدييها * يعرف عظم ما جرى عليها
وجاوزوا الحد بلطم الخد * شلت يد الطغيان والتعدي
فاحمرت العين وعين المعرفة * تذرف بالدمع على تلك الصفة
ولا تزيل حمرة العين سوى * بيض السيوف يوم ينشر اللوى
وللسياط رنة صداها * في مسمع الدهر فما أشجاها
والأثر الباقي كمثل الدملج * في عضد الزهراء أقوى الحجج
ومن سواد متنها اسود الفضا * يا ساعد الله الإمام المرتضى
الأسرار الفاطمية — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد فاضل المسعودي
ص١٢٧