سمعت أبي يقول - في حديث - :
قال : وحملت بالحسن عليه السلام فلما رزقته ، حملت بعد أربعين يوما بالحسين عليه
السلام ، ثم رزقت زينب ، وأم كلثوم ، وحملت بمحسن .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها
دارها ، وإخراج ابن عمها أمير المؤمنين عليه السلام وما لحقها من الرجل :
أسقطت بن ولدا تماما ، وكان ذلك أصل مرضها ووفاتها ( صلوات الله عليها ) ( 1 ) .
وقال المجلسي في البحار . . . عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام في حديث طويل
:
وجمعهم الجزل والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين
وزينب وأم كلثوم وفضة ، وإضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة عليها السلام
إليهم ، وخطابها لهم من وراء الباب وقولها : ويحك يا عمر ، ما هذه الجرأة على الله
وعلى رسوله ؟ تريد أن نقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور الله ؟ والله متم
نوره ، وانتهاره لها ، وقوله : كفي يا فاطمة ، فليس محمد حاضرا ، ولا الملائكة
آتية بالأمر والنهي والزجر من عند الله ، وما علي إلا كأحد من المسلمين ، فاختاري
إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر ، أو إحراقكم جميعا .
فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك ، وارتداد أمته
علينا ، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك المرسل :
فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة ، حمقات النساء ، فلم يكن الله ليجمع لكم النبوة
والخلافة وأخذت النار في خشب الباب ، وإدخال قنفذ يده ( لعنه الله ) يروم فتح الباب
، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتى صار كالدملج الأسود ، وركل الباب برجله ، حتى
أصاب بطنها وهي حاملة بالمحسن لستة أشهر ، وإسقاطها إياه ، وهجوم عمر وقنفذ وخالد
بن الوليد ، وصفقه خدها حتى بدا قرطاها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء ، وتقول :
وا أبتاه ، وا رسول الله ابنتك فاطمة تكذب ، وتضرب ، ويقتل جنين في بطنها .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 26 .