ثلاثة مثاقيل صيرفية - زكاة وهي ربع العشر ، أي : من النصاب .
وكلّ ما يقلّ عن أربعة دنانير يكون معفوّاً عن الزكاة ، ولو لم يبلغ كلّ الذهب مقدار عشرين ديناراً ، فكله يعفى عن الزكاة .
أما نصاب الفضّة فهو مائتا درهم ، فلا زكاة فيما نقص عنها ، وفيها خمسة دراهم ، أي بنسبة من النصاب ، ثمَّ لا يجب في الزائد عليها حتّى يبلغ أربعين درهماً ، فيجب فيها درهم واحد ، وهكذا كلّما زاد أربعون درهماً وجب درهم ، وما بينهما معفوّ عنه كما في الذهب .
الشرط الثاني : أن يصدق عليهما الدينار والدرهم
بمعنى أن يكونا منقوشين بسكّة المعاملة ، وكان ذلك استطراقاً لكونه نقداً رائجاً في السوق ، بحيث يصدق عليهما الدنانير والدراهم ، دون غيرها كالسبائك والحُلي والتراب من المعدنين .
الشرط الثالث : الحول
وهو بالمعنى الذي تقدّم في زكاة الأنعام ، وهو مضيّ أحد عشر شهراً ، ثمَّ الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا يضرّ فقد الشرائط بعد الدخول فيه . نعم ، لابدَّ من تحقق الشروط جميعاً في تمام الأحد عشر شهراً ، فلا تجب الزكاة بفقدها وإن كان بفعل المكلّف .
تنبيهٌ : لمّا كان الذهب والفضّة المسكوكان بسكّة المعاملة إمّا غير موجودين بيد الناس وإمّا يندر وجودهما ، والنقد الرائج عبارة عن الأوراق الاعتبارية المألوفة في هذا الزمان ، فلا نتوقّف عند مسائل الزكاة في النقدين .
نعم ، يبقى الكلام في تعلّق الزكاة بالأوراق النقدية الرائجة في زماننا أو عدم تعلّقها ؟ وهو بحث يستحقّ رسالة مستقلّة ، نرجو الله أن نوفّق لإنجازها .