شرعيّ غير مبسوط اليد . فلا يوجد عجز واقعيّ وخارجيّ عن التصرّف ؛ لعدم قدرة الحاكم على منعه من التصرّف ، ولكنّه ممنوع من التصرّف شرعاً ، وكذا لو كانت العين تحت الرهن المعجِّز عن التصرّف فيها ، على الرغم من أنّ الراهن أو حاكم الشرع لم تكن له سلطة تمنعه خارجاً عن التصرّف .
ولا إشكال في كون ذلك مسقطاً للزكاة أيضاً .
الثالثة : أن يكون قد تعلّق بماله مجرّد حرمة تكليفية للتصرّف ، وهذا على نحوين :
النحو الأوّل : أن تكون الحرمة الشرعية قد تعلّقت بالتصرّف ، كما لو نهى الوالد عن تصرّف الولد في ماله ، وافترضنا وجوب طاعة الوالد في ذلك ، أو قلنا أن تصرّفه كان يؤذي الوالد إيذاءً يجب اجتنابه .
وهذا أيضاً يوجب سقوط الزكاة ، إذا كانت الحرمة متعلّقة بعمدة التصرّفات .
النحو الثاني : لو وجب عليه صرف المال في مصرف معيّن بسبب النذر أو إشباع المشرفين على الهلاك بالجوع ونحو ذلك ، فحرمت عليه باقي التصرّفات لا بمعنى الحرمة الأوّلية بل باعتبار مزاحمتها للتصرّف الذي وجب عليه .
وهذا النحو لا يمنع من تعلّق الزكاة بالمال .
إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد مضيّ الحول متمكّناً فقد استقرّ الوجوب ، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك ، فإن كان مقصّراً كان ضامناً وإلا فلا .
الفتاوى الفقهية — صفحة 298
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٨