ويتطهّر ، بأن يتوضّأ مثلًا ، ثمّ يستأنف طوافاً جديداً ، ويلغي ما تقدّم . وهو الأفضل والأحسن . وإن كان بإمكانه أيضاً أن يقطع طوافه ويتطهّر ثمّ يبدأ من حيث انتهى مع الطهارة ، بمعنى أنّه يكمل الطواف من حيث قطع بسبب الحدث ، فيحتسب ما مضى منه ويتمّه .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد أحدث قبل تجاوز نصف الأشواط ( أربعة أشواط ) أو بعد ذلك .
الواجب الثالث : الطهارة من الخبث . بمعنى أن يكون ثوبه وبدنه خالياً من النجاسات كالبول والدم والمنيّ والغائط . وما يعفى عنه من النجاسات في ثوب وبدن المصلي يعفى عنه في ثوب وبدن الطائف .
لو طاف بالبيت وصلّى من دون وضوء أو بوضوء باطل لوجود الحاجب على بعض أعضاء الوضوء أو غير ذلك ، ثمّ علم به بعد إتمام أعمال العمرة ، فهنا حالتان :
الحالة الأولى : أن يتمكّن من العود إلى المسجد والطواف بالبيت ، فهنا يعيد الطواف والصلاة ، وعمرته صحيحة .
الحالة الثانية : أن لا يتمكّن من العود حتّى رجع إلى بلده ، فحجّه باطل .
إذا تيقّن الطهارة وشكّ في طروّ الحدث أثناء الطواف ، بنى على الطهارة .
أمّا لو شكّ أثناء الطواف هل كان على وضوء منذ البداية أم لا ؟ فعليه حينئذ تجديد الطهارة . والأحوط وجوباً أن يستأنف طوافاً جديداً مردّداً في نيته بين إتمام الطواف الأوّل واستئناف طواف جديد .
تنبيه : فيما يرتبط بتجديد الوضوء داخل المسجد الحرام أو المسجد النبويّ ، يجب الالتفات إلى حكم استعمال ماء زمزم في الوضوء ، أو الماء
الفتاوى الفقهية — صفحة 195
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٥