ففي علل الشرائع ، عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « كان الحجرُ الأسود أشدُّ بياضاً من اللبن ، فلولا ما مسّه من أرجاس الجاهلية ، ما مسَّه ذو عاهة إلّا برئ » « 1 » .
وبعد أن ينتهي المحرم من هذه الأذكار يبدأ بالطواف الواجب . وهذه الأدعية والأذكار مستحبّة لا يبطل الطواف بتركها .
الطواف بالبيت
الطواف هو الواجب الثاني من أعمال العمرة ، ويكون حول الكعبة المشرّفة ، سبعة أشواط كاملة ، يبدأ من الحجر الأسود وينتهي عنده في كلّ شوط . وله واجبات لا يتحقّق من دونها وهي :
الواجب الأوّل : النيّة كباقي العبادات . فينوي في قلبه : نويتُ أن أطوفَ طوافَ الحجِّ قربةً إلى الله تعالى .
الواجب الثاني : الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، فلو طاف وهو محدثٌ عمداً أو سهواً أو جهلًا ، بطُلَ طوافه ، كالصلاة . ولو لم يتمكّن من الوضوء أو الغسل ، انتقل إلى التيمّم وحسب تكليفه . هذا في الطواف الواجب . وأمّا في الطواف المستحبّ فلا يجب أن يكون متطهّراً من الحدث الأصغر ، فيصحُّ الطوافُ بدون وضوء ، ولكن لا تصحّ صلاته للطواف إلّا بوضوء . وأمّا المحدث بالحدث الأكبر - كالجنب والحائض وغيرهما - فلا يجوزُ لهم دخول المسجد الحرام .
وقد تسأل : ما حكم من أحدث أثناء الطواف ؟
الجواب : إذا أحدث المحرم في أثناء طوافه ، أمكنه أن يقطع الطواف
هامش
( 1 ) علل الشرائع للصدوق : ج 2 ص 428 . .