الظهر قد ابتعد عن بلده كثيراً أو لا يزال على مقربةٍ منه ولم تختفِ معالمه عن ناظريه ، بمعنى أن مبدأ المسافة التي لابدّ أن يخرج منه قبل الظهر هو البلد لا حدّ الترخّص ، وإن كان يجب عليه لكي يجوز له الإفطار أن ينتظر الوصول إلى حدّ الترخّص . وإذا سافر وخرج من البلد بعد الظهر فصيام ذلك اليوم واجب ، وعليه أن يواصله .
إذا انعكس الأمر وطلع عليه الفجر وهو مسافر ، ثمّ وصل إلى بلدته أو بلدةٍ قرّر البقاء فيها عشرة أيام ، فماذا يصنع ؟
الجواب : إذا كان هذا المسافر قد أفطر قبل الوصول إلى بلدته فلا صيام له ويستمرّ على إفطاره ويقضيه بعد ذلك ، وإذا لم يكن قد أفطر قبل الدخول فينظر : فإن كان دخوله قبل الظهر وجب عليه أن ينوي الصيام ويصوم ويحتسب له من الصيام الواجب ، وإن كان دخوله إلى نفس البلدة بعد الظهر فلا صيام له ، وله أن يفطر ، وعليه أن يقضيه بعد ذلك .
إذا طلع الفجر على المكلّف وهو في بلدته ثمّ سافر صباحاً ورجع قبل الظهر من نفس اليوم ، فهل يصوم ؟
الجواب : إن الأجدر به وجوباً أن ينوي ويصوم ، ثمّ يحتاط - وجوباً - بعد ذلك بالقضاء أيضاً .
في كلّ الحالات التي يطرأ فيها على المكلّف أثناء النهار ما يعفيه من الصوم - من حيض أو نفاس أو مرض أو سفر ونحو ذلك - إذا افترضنا أن المكلّف علم مسبقاً بأنّ هذا الطارئ سوف يحدث في أثناء النهار ، فهل يمكنه أن يفطر قبل ذلك ويتناول الطعام والشراب ما دام يعلم أن صيام ذلك اليوم لن يتمّ له ؟
الجواب : إن ذلك لا يجوز ، بل يجب أن ينوي ويصوم عند طلوع الفجر
الفتاوى الفقهية — صفحة 17
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧