لاحقة ، لا يجب عليه الحجّ ثانية . بمعنى أنّ الحجّ البذلي يجزي عن حجّة الإسلام . نعم يبقى الاستحباب قائماً في كلّ عام .
يجوز للباذل الرجوع في بذله قبل وبعد دخول المبذول له في الإحرام ، إذا كان البذل مما يصحّ الرجوع فيه . ولكن إذا رجع الباذل قبل دخول المبذول له في الإحرام ، لم يجب عليه إتمام الحجّ . ويأخذ ( المبذول له ) مال ومصاريف العودة إلى بلده من مال الباذل .
وإن رجع الباذل عن بذله بعد دخول المبذول له في الإحرام ، وجب على المبذول له إتمام الحجّ من مال الباذل ، بمعنى أنّ المبذول له يتم الحجّ من مال الباذل ولكن بالحدّ الأدنى للمصاريف وإن لم يرضَ الباذل ، إذا كان متمكّناً من الشروط الأخرى . ويجب على الباذل ضمان نفقة العود إلى بلده . وكذا لو رجع الباذل عن بذله أثناء الطريق للحجّ ، فيجب عليه ضمان نفقة الرجوع إلى بلده ؛ بمعنى أنّ المبذول له لا يخسر شيئاً من ماله .
إذا كان المكلّف لا يملك المال الكافي للحجّ فعلًا ، ولكنه حصل على هبة أو هديّة من شخص آخر وعده بإعطائه مالًا يكفي للحجّ ، فهنا صورتان :
الصورة الأولى : أن يهبه المال على أن يحجّ به ، فهنا يجب على الموهوب له القبول بالهبة لأنّه يصير بذلك مستطيعاً .
الصورة الثانية : أن يهبه المال من دون التعرّض لجهة الصرف ، فهنا لا يجب على الموهوب له القبول بالهبة . نعم لو قبل بها وكان المال كافياً للحجّ مع توفّر الشرائط الأخرى وجب .
لا يجب على المستطيع للحجّ أن يحجّ من ماله ، فلو ملك المال الكافي للحجّ ذهاباً وإياباً ورجوعاً إلى الكفاية ، ثمّ ادَّخر هذا المال
الفتاوى الفقهية — صفحة 125
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٥