الشروط شروط ماء الوضوء
المسألة 55 : هناك شروط للماء الذي يُتوضّأ به ، وهي :
أوّلًا : أن يكون الماء مطلقاً ، فلا يصحّ الوضوء بالماء المضاف كماء الورد .
ومن كان عنده إناءان : في أحدهما ماء مطلق وفي الآخر ماء الورد - مثلًا - وكلاهما طاهر ، ولكنّهما تشابها ولم يميِّز بينهما ، فله أن يتوضّأ أوّلًا بأحدهما ثمّ يكرّر الوضوء بالثاني ، وبذلك يعلم بصحّة الوضوء .
وثانياً : أن يكون طاهراً ، فلا يصحّ الوضوء بالماء النجس .
وثالثاً : أن يكون مباحاً ، فلا يصحّ أن تتوضّأ بماءٍ لغيرك بدون موافقته .
ولا يشترط في ماء الوضوء - إذا كان طاهراً - أن يكون غير مستعملٍ في إزالة الخبث ، ولا في الوضوء والغسل ، كما تقدّم في المسألة ( 53 ) . فكلّ ماءٍ مطلقٍ مباحٍ ، يصحُّ به الوضوء .
المسألة 56 : إذا كان الماء مباحاً ، والوعاء الذي يحويه مصنوعاً من الذهب والفضّة ، فهل يصحّ الوضوء بهذا الماء ؟
الجواب : إذا كان المتوضّئ يغترف من هذا الإناء ويتوضّأ به صحّ الوضوء ، وإن كان فعله هذا حراماً ، وأمّا إذا غمس وجهه في الإناء بقصد الوضوء ، ورأى العرف أن هذا الغمس هو نحوُ استعمالٍ لإناء الذهب والفضّة ، فعندئذٍ يكون الوضوء باطلًا ؛ لما ثبت من حرمة استعمال الإناء المتّخذ منهما .
المسألة 57 : لا يجوز الوضوء بماء الآخرين إلّا مع الإذن منهم صراحةً أو بشاهد الحال ، بأن كانت حالتهم تدلّ على الإذن . ومجرّد الشكّ في الرضا