كما أن من يريد أن يصلّي مأموماً صلاة العيدين أو صلاة الآيات أو صلاة الأموات ، لا يجوز له أن يقتدي إلّا بمن يؤدّي نفس الصلاة ، وكذلك الأمر في صلاة الاستسقاء ؛ فإنّ الاقتداء فيها بمن يصلّي غيرها ليس جائزاً ، وكذلك اقتداء من يصلّي الصلوات اليومية - مثلًا - بمن يصلّي صلاة الاستسقاء .
المسألة 1033 : قد تسأل : إذا كان الإنسان يشكّ في أن عليه فوائت من صلواته اليومية السابقة وأراد أن يصلّيها احتياطاً ، فهل يجوز له أن يقتدي بمن يصلّي الفريضة ؟ وهل يجوز أن يقتدي به من يصلّي الفريضة ؟ وهل يجوز أن يقتدي به من يصلّي فوائت مشكوكةً مثله تماماً ؟
الجواب : إنّ هذا الشخص يجوز له أن يقتدي بمن يصلّي الفريضة ، ولا يجوز لمن يصلّي الفريضة أن يقتدي به ما دام غير متأكّد من أن صلاته واجبة ، كما لا يجوز لمن يصلّي فوائت مشكوكةً أن يقتدي بمن يصلّي فوائت مشكوكةً أيضاً إلّا إذا كان يعلم بأنّه في حالة كونه مديناً بتلك الصلاة فإمامه مدين بصلاته أيضاً ، كما إذا كان كلا الشخصين قد توضّآ للظهر والعصر من ماءٍ واحدٍ وصلّيا ، وبعد ذهاب النهار شكّا في أن الماء الذي توضّآ به معاً هل كان طاهراً أم نجساً وأرادا أن يحتاطا استحباباً بالقضاء ، ففي مثل هذه الحالة يجوز لكلّ منهما الاقتداء بالآخر .
المسألة 1034 : إذا كان الإنسان يصلّي ركعة الاحتياط علاجاً للشكّ في صلاته ، فهل يجوز اقتداؤه بمن يصلّي الفريضة أو بمن يصلّي ركعة احتياطٍ أيضا ؟ وهل يجوز لمن يصلّي الفريضة أن يقتدي به ؟
الجواب : لا يجوز له أن يقتدي بمن يصلّي الفريضة ، ولا بمن يصلّي ركعة احتياط ، ولا يجوز لمن يصلّي الفريضة أن يقتدي به .
المسألة 1035 : قد تقول : قد يقتدي شخصٌ بآخر في صلاةٍ يوميةٍ ثم
الفتاوى الفقهية — صفحة 462
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٢