الأوّل مقتدياً ومأموماً ، والثاني مقتدىً به وإماماً . فالاقتداء إذن تعبير شرعاً عن تلك العلاقة التي ينشئها المأموم بينه وبين الإمام عندما ينوي أن يأتمّ به ويقتدي بصلاته .
وكلّ من صلاة المقتدي ( أي : المأموم ) وصلاة المقتدَى به ( أي الإمام ) أفضل من صلاة المنفرد ؛ لأنهما يؤدّيان بذلك صلاة الجماعة ، وهي من أعظم المستحبّات كما عرفت في التمهيد .
وفيما يلي سنشرح ما يتعلّق بصلاة الجماعة من أحكام ضمن النقاط التالية :
- الصلوات التي يجوز فيها الاقتداء .
- كيفية الاقتداء .
- شروط الاقتداء .
- الفوارق في الكيفية بين صلاة الجماعة وصلاة المنفرد .
- الأحكام المترتّبة على صلاة الجماعة .
الصلوات التي يجوز فيها الاقتداء
المسألة 1026 : يجوز الاقتداء وإقامة صلاة الجماعة في كلّ الصلوات الواجبة من الصلوات اليومية وصلاة الجمعة وصلاة الآيات وغيرها ، ويستثنى من الصلوات الواجبة صلاة الطواف على الأحوط وجوباً .
المسألة 1027 : لا يجوز الاقتداء في الصلوات المستحبّة بطبيعتها حتّى ولو وجبت بنذرٍ ونحوه ، ولا فرق في ذلك بين النوافل اليومية وغيرها ، ويستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء ، وكذلك صلاة العيدين ؛ فإنّ اقامتها جماعة جائزٌ حتّى ولو كانت مستحبّة .
المسألة 1028 : إقامة الصلاة جماعةً ليس شرطاً واجباً في الصلوات