مجرّد تمهيدٍ ومقدّمةٍ للركوع .
وهذا الحكم العامّ بعدم الاعتناء بالشكّ في شيءٍ بعد التجاوز والدخول في الجزء الواجب الذي يليه ، يسمّى لدى الفقهاء بقاعدة التجاوز ، وقد مرّت بنا من خلال استعراض أجزاء الصلاة تطبيقات كثيرة لهذه القاعدة .
كما أنّ وجوب الاعتناء بالشكّ إذا حصل في جزءٍ قبل التجاوز عن مكانه المقرّر له ، يسمّى عند الفقهاء بقاعدة الشكّ في المحلّ . وبموجب هذه القاعدة يجب على كلّ من يشكّ في جزءٍ وهو لم يتجاوز إلى الجزء الواجب الذي يليه أن يعتني بشكّه ، ويفترض بأنّه لم يأتِ بذلك الجزء المشكوك فيؤدّيه .
المسألة 982 : النحو الثاني : إذا شكّ في صحّة الجزء الواقع وفساده - لا في أصل وقوعه ووجوده - فالحكم فيه الصحّة على أيّ حال ، سواء كان حين الشكّ قد تجاوز المحلّ المقرّر لذلك الجزء ودخل في الجزء الذي يليه أم لم يتجاوز ولم يدخل . فمن كبّر للإحرام ثمّ شكّ في صحّة التكبير ، فالتكبير صحيح وإن لم يكن قد قرأ بعد ، وكذا من شكّ في صحّة القراءة ولم يكن قد ركع .
وهذا الحكم العامّ بعدم الاعتناء بالشكّ في صحّة ما وقع ؛ إذا حصل هذا الشكّ بعد وقوعه يسمّى لدى الفقهاء بقاعدة الفراغ . وقد مرّت تطبيقات عديدة له من خلال استعراض أجزاء الصلاة .
المسألة 983 : النحو الثالث : إذا بدأ الصلاة وشروطها متوفّرة ثمّ شكّ في أنّ هذه الشروط هل استمرّت مع صلاته أو اختلّ شيءٌ منها في أثناء الصلاة ، مضى ولم يعتنِ بشكّه .
ومثاله : من بدأ صلاته مستقبلًا للقبلة ثمّ شكّ في أنّه هل انحرف عنها في
الفتاوى الفقهية — صفحة 445
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٤٥