لا يزال موجوداً على اللباس ، وكذلك إذا وُجد عليه أيّ شيء مأخوذ من الحيوانات التي لا يجوز أكل لحمها ، فإنّ الصلاة به حينئذٍ باطلة ، لا من أجل النجاسة ، بل من أجل وجوب تنزيه ملابس المصلّي كلّها عن أجزاء وفضلات تلك الحيوانات .
ثالثاً : إذا كان اللباس متّخذاً من حيوان نجس العين ، كشعر الكلب أو الخنزير ، اللذَين حكمت الشريعة بنجاستهما وحرمتهما ، بل لا تجوز الصلاة بما يُتّخذ من أيّ حيوان يحرم أكله ولو كان طاهراً ، كشعر الأرنب مثلًا .
وبكلمةٍ مختصرة : إنّ الملبوس المتنجّس الذي لا تتمّ به الصلاة ، تصحّ الصلاة به إلّا إذا كان نجس العين ، أو كان يحمل شيئاً من حيوان لا يؤكل لحمه ، أو كان بنفسه متّخذاً من مثل هذا الحيوان .
الرابع : المحمول ، وهو تارةً متنجّس ، وأخرى عين نجسة .
فالمحمول المتنجّس يعفى عنه ، وتباح الصلاة به ، حتّى ولو كان مما تتمّ فيه الصلاة لو استعمله ، كالمنديل الكبير يطوى ويوضع في الجيب - مثلًا - فضلًا عمّا لا تتم فيه الصلاة .
والمحمول النجس يعفى عنه أيضاً إذا كان حمله بطريقة لا تعني ملاقاته مباشرة لبدن المصلّي أو ثوبه ، كما إذا وَضع الدم أو البول في قارورةٍ أو وعاءٍ زجاجيّ مغلق مثلًا ووَضع القارورة أو الوعاء في جيبه ، فإنّ الصلاة بهذه الحالة صحيحة .
المسألة 503 : يستثنى من العفو المتقدّم ما يلي :
أولًا : ما إذا كان هذا المحمول بتلك الطريقة جزءاً من ميتة نجسة .
ثانياً : ما إذا كان مأخوذاً من حيوان لا يجوز أكل لحمه ، كدم الأرنب .
الفتاوى الفقهية — صفحة 230
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٠