الجواب : إنّه يعتبر الجرح باقياً ، وعلى هذا الأساس لا يجب تطهير ما رشح منه من دم حتّى يحصل اليقين بالبرء .
الثاني : الدم الذي لا يبلغ مجموعه عقدة السبّابة في الرجل الذي يعتبر اعتياديّاً في حجم أصابعه .
والسبّابة : هي الإصبع الواقعة بين الإبهام والوسطى .
والعقدة : هي أحد المواضع الثلاثة المقسَّم إليها الإصبع طبيعياً .
فالدم الذي تقلّ المساحة التي يشغلها من البدن أو الثوب عن مساحةِ عقدةِ السبّابة يعفى عنه في الصلاة وإن كان نجساً . وهذا العفو مرتبط بالشروط التالية :
أولًا : أن لا يكون دماً من حيوان نجس العين كالكلب والخنزير .
ثانياً : أن لا يكون دماً من حيوان لا يجوز أكل لحمه وإن كان طاهراً ، كالأرنب والصقر .
ثالثاً : أن لا يكون من دماء الحيض أو الاستحاضة أو النفاس .
رابعاً : أن لا يكون من دم الميتة .
المسألة 498 : إذا وجد الدم نقطاً صغيرةً في مواضع متعدّدة من ثوب المصلّي مثلًا ، لوحظ مجموعها . فإن كانت بمجموعها تبلغ عقدة السبّابة ، فلا عفو . وإلّا ، صحّت الصلاة بها .
المسألة 499 : إذا كان الدم الضئيل قد تفشّى إلى الوجه الآخر من الثوب أو غيره من ألبسة المصلّي ، فماذا يصنع ؟
الجواب : إنّ هنا صوراً متعدّدة :
الأولى : إذا كان الدم قد تفشّى - بمعنى أنّه ظهر من الوجه الآخر دون أن يتعدّاه إلى قطعة ثانية من ملابس المصلّي - فلا يضرّ ذلك وتصحّ الصلاة فيه .
الفتاوى الفقهية — صفحة 228
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٨