عرفنا أن الشيء النجس على قسمين : أحدهما : عين النجس ، والآخر المتنجّس ، وهو ما تنجّس بملاقاة عين النجس . ونريد أن نعرف الآن : متى وكيف يمكن تطهير الشيء النجس ؟ وذلك أوّلًا في الأعيان النجسة ، وثانياً في المتنجّسات .
طرق تطهير الأعيان النجسة
الأعيان النجسة لا تطهر إلّا في حالات معيّنة نذكرها فيما يلي :
المسألة 504 : ميتة الإنسان المسلم نجسة ، كما تقدّم في المسألة ( 420 ) ، وهذه نجاسة عينية . ويطهر هذا الميّت بالتغسيل على الوجه الشرعي المتقدّم في المسألة ( 268 ) .
فتغسيل الميّت على هذا الأساس أحد المطهّرات شرعاً ، وأمّا ميتة الحيوان النجسة فلا تطهر بالغسل ولا بغيره ، ولا يطهر جلد الميتة بالدبغ والتصنيع .
المسألة 505 : إذا استحالت العين النجسة طهرت ، والمراد بالاستحالة : تحوّل الشيء النجس عن طبيعته الأصلية التي حكم الشارع عليها بالنجاسة ، إلى طبيعةٍ ثانيةٍ تغايرها بصورة أساسية ، على نحوٍ يقول العرف : هذا شيءٌ جديد يحتلّ موضع الجسم القديم النجس ، كتحوّل العذرة النجسة إلى دودةٍ طاهرة ، وتحوّل البول إلى بخار ثمّ رجوعه مائعاً ، وتحوّل جسم الكلب الميّت إلى تراب ، وتحوّل الأسمدة الزراعية المتّخذة من الفضلات النجسة إلى نباتٍ وشجر ، وكذلك المنيّ يصير حيواناً ، والخمر إذا شربه حيوان سائغ الأكل فتحوّل إلى بول أو عرق .
والضابط : تغيّر الطبيعة وتحوّلها من شيء إلى شيء آخر حقيقةً .