خرج السائل مع اللذ ة والدفق ( أي الخروج بشدّة ) فحكمه حكم المني . أمّا فتور الجسم ( أي حالة الاسترخاء ) فليس شرطاً في ذلك . وإذا انتفى أحد الوصفين المتقدّمين مع سلامة الجسم من المرض ، فلا يرتَّب عليه آثار المني .
أمّا المريض فلا يشترط - ليتعرّف على ذلك - الدفق ، بل يكفي للحكم على ما يخرج من المريض بأنّه مني أن يكون فيه وصف الشهوة فقط . فإذا انتفى ذلك فلا يرتِّب عليه حكم المني .
المسألة 173 : إذا خرج من الرجل منيٌّ واغتسل من الجنابة ، وبعد الغُسل رأى رطوبةً لا يعلم : هل هي من بقيّة المنيّ السابق قد تخلّفت في المجرى ، أو سائل طاهر كالوذي مثلًا ، فهل يجب عليه أن يعيد الغُسل ثانية ؟
الجواب : إذا كان قد بال قبل أن يغتسل فلا شيء عليه ، وإلا كانت الرطوبة بحكم المني وأعاد الغسل .
وإذا خرج منه منيّ واغتسل قبل أن يبول ، ثمّ بال بعد الغُسل واحتمل خروج شيءٍ من المني مع بوله ، فلا شيء عليه .
المسألة 174 : قد تسأل وتقول : هذا كلّه عن منيّ الرجل ، فماذا عن المرأة ؟
الجواب : إنّ المرأة إذا خرج الماء منها بسبب حالة شهوةٍ وتهيّج جنسيّ ، وجب عليها - احتياطاً - أن تغتسل ، وتضيف إلى غُسلها الوضوء إذا كان قد حصل لها ما يوجب الوضوء قبل خروج ذلك الماء أو بعده .
وإذا خرج الماء منها وهي ليست في حالة شهوةٍ وتهيّج ، لم يجب عليها شيء ، حتّى ولو كان في وقت مداعبة الزوج لها إذا لم تتأثّر بالمداعبة عاطفياً .
السبب الثاني : الجماع
ويتحقّق بإدخال الحشفة في الفرج ( قُبل المرأة ) ودبرها أيضاً - رغم حرمته
الفتاوى الفقهية — صفحة 119
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٩