2 . غسل الجنابة وأحكامها
سبب الجنابة
المراد بالجنابة هنا أمر معنويّ شرعيّ ، وسببه أمران : خروج المني والجماع .
وكلمة « جُنُب » تُطلق على الذكر والأنثى ، والواحد والجمع والمثنّى .
والفقهاء يسمّون من جامع أو خرج منه المني جُنُباً ، وقد يكون من مبرّرات ذلك أنّه يجتنب الصلاة ونحوها .
السبب الأوّل : خروج المنيّ
وهو خروج المني من القُبل ؛ فإنّه موجب للغُسل الشرعي من الجنابة ، قليلًاً كان أم كثيراً ، في اليقظة أم في النوم ، ومع الاضطرار والاختيار ، وبالجماع وغيره .
وقد يخرج المني من غير الموضع المعتاد ، أو يخرج بلون الحمرة كالدم ؛ لمرضٍ أو لأيّ سببٍ آخر ، فيلحقه حكم المني الاعتيادي ، شريطة العلم واليقين بأنّه مني . وكذلك إذا خرج بدون لذّة أو بأيّ صفةٍ أخرى غريبةٍ ، ما دام من المعلوم أنّه مني .
والعبرة في وجوب الغُسل بسبب المني أن يبرز ويخرج من الجسم ، ولا أثر إطلاقاً لمجرّد تحرّكه في داخل الجسم ، سواء أَحَدَثَ ذلك في اليقظة أم في المنام .
المسألة 172 : قد يخرج من الرجل ماء يشكّ في أنّه مني أو غير ذلك ، فما يصنع ؟
الجواب : لابدّ في هذا الفرض من اللجوء إلى الاختبار بالصفات ؛ فإن