النهج ذاته في نمطه التأليفي أيضاً ، كما تشهد على ذلك تماماً كتاباته بالفارسية ، ومؤلّفاته العربية مثل « أُصول الفلسفة » ، و « بداية الحكمة » و « نهاية الحكمة » ، وفي غير مواقع الضرورة لم يترك مطلباً للمستقبل ، ويعلّقه على ما هو آت .
وفق هذا المبنى قسّم المسائل الفلسفية إلى قسمين :
الأوّل : المسائل الفلسفية العامّة والجامعة .
الثاني : المسائل الفلسفية الخصوصية والتقسيمية .
ويشمل القسم الأوّل المسائل التي يكون موضوعها موضوع الفلسفة نفسه ، ويكون محمولها مساوياً قهراً للموضوع ، مثل : أصالة الوجود ، تشكيك الوجود ، بساطة الوجود ، فعليّة الوجود ونظائرها .
ففي جميع هذه الموارد تكفي مجرّد نظرة واحدة وتحليل عابر كي نعرف أنّ موضوع المسألة هو بنفسه موضوع الفلسفة ، ومن ثمّ تكون محمولات مثل هذه المسائل مساوية لموضوعاتها أيضاً .
أمّا القسم الثاني فهي المسائل التي يكون موضوعها قسماً من أقسام موضوع الفلسفة ، مثل : مسألة الوجود الذهني ، والعلّة والمعلول ، والرابط والمستقلّ ، ونظائرها . ولمّا كان موضوع المسألة قسماً من أقسام موضوع الفلسفة في جميع هذه الموارد ، فستكون محمولاتها أيضاً في مستوى موضوعاتها ، ويساوي قسم من أقسام المحمول لموضوع في الفلسفة .
لقد كانت طريقة تدريس الأُستاذ ( العلّامة ) وتأليفه تتوخّى
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 91
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٩١