امتثال الأوامر الإلهية ، فلا عذر له بين يدي الله عزّ وجلّ ، فقد : « قطع العلم عُذر المتعلّلين » « 1 » .
إنّ من يتمرّد على اكتساب العلم المفيد ، ويزيغ عن تحصيل المعرفة النافعة يصير من أرذل أهل الزمان ، حيث يقول الإمام علي ( ع ) :
« إذا أرذل الله عبداً حظر عليه العلم » « 2 » .
يفضي التمرّد على العلم والزيغ عن تحصيله والحرمان منه ، إلى أن يصير الإنسان عدوّاً للعلم ، خصماً للعلماء ؛ يقول أمير المؤمنين ( ع ) :
« الناس أعداء ما جهلوا » « 3 » .
وأصل هذا المعنى في القرآن قوله تعالى : . . . وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( الأحقاف : 11 ) .
لمّا كانت معارف الإسلام قائمة على أساس راسخ من العقل ، ومشيّدة على قاعدة العلم ، ولمّا كانت مظاهر الدين تزداد تجلّياً كلّما صار العقل أعمق وازدهرت المعرفة أكثر ، فقد شجّع الإسلام على تحصيل العلم أكثر من أيّ شيء ، وحثّ على تقوية نور العقل ، وألزم التعلّم ، وأمر بطيّ الأرض جميعها إلى أقصى نقاطها سعياً وراء العلم ، ففي النبوي الشريف :
« اطلبوا العلم ولو بالصين » .
إذا اتّضحت هذه المقدّمات يضيف شيخنا الأُستاذ : كما من العسير بلوغ درجة العالم الربّاني ، ومن الصعب الصيرورة إنساناً كاملًا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحكمة رقم : 284 ، ص 525 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحكمة رقم : 288 ، ص 526 .
( 3 ) المصدر السابق ، الحكمة رقم : 172 ، ص 501 . .