كان يغتنم لحظات سيره في الطريق لأداء النافلة « 1 » .
من الطريف أنّ أحد معارف الطباطبائي شاهده ماشياً في الشارع ، فسلّم عليه فردّ عليه الطباطبائي السلام ، ومضى من دون أن يسأله عن أحواله . فانزعج ذلك الشخص ، وبلغ انزعاجه العلّامة فيما بعد ، فاضطرّ الطباطبائي للإفصاح عن السبب بقوله : في كلّ وقت أخرج من المنزل أشرع بصلاة النافلة إلى أن أصل المحلّ الذي أقصده . ولم يكن أحد يعلم بذلك قبل هذه الحادثة « 2 » .
أمّا شهر رمضان فيظلّ في لياليه مستيقظاً حتّى الصباح يحيي بعض الليل بالمطالعة ، فيما يحيي ما بقي منه بالدعاء وقراءة القرآن والصلاة والأذكار « 3 » .
حبّه وولاؤه لأهل البيت
اتّسمت حياة العلّامة الطباطبائي بعلاقة خاصّة بأئمّة أهل البيت الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، فعندما يمرّ ذكرهم كانت آثار التواضع والإجلال والأدب تظهر على محيّاه ، وكان يكنّ إجلالًا خاصّاً للإمام المهدي صاحب الزمان ( أرواحنا فداه ) .
لقد كان ينظر إلى مقام رسول الله والصدّيقة الكبرى فاطمة
هامش
( 1 ) يادها ويادكارها : ص 77 .
( 2 ) مجلّه زن روز ، العدد 892 .
( 3 ) يادنامه مفسّر كبير علّامه طباطبائى : ص 131 . .