ذلك ، فيما ينقله عنه صهره الشهيد علي قدّوسي .
أمّا إذا ضاق صدره أو شعر بالملالة والتعب فكان يبعث إلى أحد قرّاء العزاء ، فيقرأ له مجلساً حسينياً يبكي فيه أشدّ البكاء .
وإلى مدينة مشهد عاصمة إقليم خراسان ، كان يحطّ رحله سنوياً حيث مرقد الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ، ولم يترك رسمه في زيارة الرضا حتى في السنين الأخيرة من حياته ، على ما كان به من كبر السنّ وشدّة المرض .
هكذا يصف حاله من رآه يدخل على الإمام الرضا ( ع ) :
كان يؤدّي في الصحن صلاة الجماعة مأموماً خلف السيّد الميلاني ، حتّى إذا ما انتهى من الصلاة ، رأيته يدخل حرم الإمام الرضا ويرمي بكلتا يديه على الباب ، ثم يهمّ بلثمه وتقبيله من الأعماق ، وفي داخل الحرم الشريف يبقى ملتزماً بحالة الأدب والخضوع تلك أثناء الزيارة وفي كلّ الوقت الذي يمضيه هناك ، ثم يختار زاوية يؤدّي فيها صلاة الزيارة ، تجلّله في الخطوات جميعاً حالة حضورية مشهودة » « 1 » .
الوفاة
يقول السيّد الطهراني في « مهرتابان » : صار الأستاذ في السنوات الأخيرة من عمره إلى حالات عجيبة جداً ، فهو يبدو ذاهلًا في التفكير أبداً مستغرقاً في ذاته دائماً منكمشاً على نفسه ، كان شديد المراقبة قلّما
هامش
( 1 ) آينه عرفان : ص 58 ، نقلًا عن المصدر السابق : ص 291 . .