وإذا كانت جزئيّات المراقبة متفاوتة بحسب اختلاف المنازل ، فإنّ كلّياتها تتلخّص بخمسة أشياء هي : « الصمت والجوع والسهر والعزلة والذكر الدائم » .
كان العلّامة الطباطبائي يكنّ احتراماً فائقاً لاثنين من علماء الإسلام هما :
السيّد الأجلّ علي بن طاووس ( أعلى الله مقامه الشريف ) حيث كان يولي أهمّية لكتابه « الإقبال » ويعتبره سيّد أهل المراقبة .
أمّا الثاني فهو السيّد مهدي بحر العلوم ( أعلى الله مقامه ) ؛ إذ كثيراً ما كان يشيد بطراز حياته وسلوكه العلمي والعملي ومراقباته ، كما كان ينقل مرّات كثيرة تشرّفهما بلقاء الإمام المهديّ صاحب الزمان ( أرواحنا فداه ) .
لقد كان معجباً بتجرّد هذين العلمين عن هوى النفس ، وبما لهما من مجاهدات في طريق بلوغ المقصود ، وبطريقتهما في الحياة واهتمامهما في ابتغاء مرضاة الخالق وتحصيلها ، وكان يحوطهما بنظرة فخر وتجليل وتكريم .
كان يولي أهمّية برسالة السير والسلوك المنسوبة للسيّد بحر العلوم ، ويوصي بقراءتها ، وقد تناولها شخصيّاً بالتدريس في عدّة دورات وبالشرح المفصّل نسبياً ، لعدد من الطلبة أهل الصلاح التائقين للحقّ وللقاء الله .
وفي كتب الأخلاق كان يعتقد أنّ أفضلها من المختصرات
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 43
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٣