يأتي على ذكره في المواطن المناسبة ، ولا يتوانى عن تبجيله والاحتفاء بذكره وإسباغ طابع من الجلال الخاصّ عليه ، من بين ذلك ما فعله في تصديره الذي كتبه بعنوان « المحاكمات » بين مكاتبات العلَمين الكربلائي والكمباني إذ قال نصّاً :
« عاش السيّد أحمد الكربلائي إلى جوار المرحوم آية الحقّ أستاذ العصر الشيخ الكبير الآخوند الملّا حسين قلي الهمداني ( قدس سره ) ، ولازمه سنوات طويلة وهو يتفيّأ في ظلال بوتقته التربوية ونهجه التهذيبي .
لقد سبق السيّد الكربلائي أقرانه وفاقهم حتى أضحى في الصف الأوّل والطبقة المتقدّمة من تلامذة الهمداني والمتربّين في ظلال نهجه ، وكسب في العلوم الظاهرية والباطنية مكاناً مكيناً ومقاماً أميناً .
بعد أن مضى المرحوم الآخوند إلى ربّه ، أقام السيّد الكربلائي في العتبة المقدّسة للنجف الأشرف ، حيث اشتغل بدرس الفقه وكانت له يد بيضاء في المعارف الإلهية وفي تربية الناس وإيصالهم للكمال .
فبفضل هذا الرجل الجليل وبيُمن نهجه التربوي وأسلوبه في المعرفة خطت ثلّة من الصلحاء الأجلّاء الكبار صوب دائرة الكمال ، وتركوا بساط الطبيعة جانباً وأضحوا من سكّان دار الخلد وخاصّة أهل القرب .
وقد كان من بين هذه الثلّة السيّد الأجلّ آية الحقّ نادرة الدهر ، العالم العابد الفقيه المحدّث الشاعر المفلق ، سيّد العلماء الربانيين المرحوم الحاج الميرزا علي القاضي الطباطبائي التبريزي المولود سنة
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 18
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨