المبحث الثاني : مناقب وفضائل معاوية وفقاً للاتجاه الأموي
في هذه النقطة سنحاول أن نوزّع موضوع البحث على قسمين ، نتناول في القسم الأوّل موقف جملة من علماء المسلمين من قضية الفضائل المنسوبة إلى معاوية ورأيهم في ذلك .
أما القسم الثاني فنعقده لإيضاح موقف الاتّجاه الأمويّ من هذه القضية والعناوين التي يمنحها لمعاوية وتصوّره عن السلوك المناسب الذي على المسلمين سلوكه في التعاطي معه .
القسم الأول : آراء جملة من منكري فضائل معاوية المدّعاة
أجمعت كلمة جملة من الحفّاظ وعلماء الحديث وأهل العلم بالآثار والمشتغلين بدراسة علوم الإسلام على عدم صحّة شيء من الفضائل المدّعاة لمعاوية ، وأنها فضائل مزوّرة ولا أصل لها ، بل هي مجرّد أحاديث موضوعة ومختلقة بدافع البغض والنكاية بالإمام علي ( ع ) كما صرّح بذلك الإمام أحمد بن حنبل .
وفيما يلي أقول طائفة ممّن ذهبوا إلى ذلك :
الأوّل : ابن تيمية الحرّاني
قد يبدو غريباً للوهلة الأولى أن نمثّل لهذا القسم من علماء المسلمين الذين أنكروا ثبوت تلك الأحاديث برجلٍ نعتقد أنه من مؤسّسي الاتّجاه