تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

المبحث الثاني : مناقب وفضائل معاوية وفقاً للاتجاه الأموي

في هذه النقطة سنحاول أن نوزّع موضوع البحث على قسمين ، نتناول في القسم الأوّل موقف جملة من علماء المسلمين من قضية الفضائل المنسوبة إلى معاوية ورأيهم في ذلك . أما القسم الثاني فنعقده لإيضاح موقف الاتّجاه الأمويّ من هذه القضية والعناوين التي يمنحها لمعاوية وتصوّره عن السلوك المناسب الذي على المسلمين سلوكه في التعاطي معه .

القسم الأول : آراء جملة من منكري فضائل معاوية المدّعاة

أجمعت كلمة جملة من الحفّاظ وعلماء الحديث وأهل العلم بالآثار والمشتغلين بدراسة علوم الإسلام على عدم صحّة شيء من الفضائل المدّعاة لمعاوية ، وأنها فضائل مزوّرة ولا أصل لها ، بل هي مجرّد أحاديث موضوعة ومختلقة بدافع البغض والنكاية بالإمام علي ( ع ) كما صرّح بذلك الإمام أحمد بن حنبل . وفيما يلي أقول طائفة ممّن ذهبوا إلى ذلك :

الأوّل : ابن تيمية الحرّاني

قد يبدو غريباً للوهلة الأولى أن نمثّل لهذا القسم من علماء المسلمين الذين أنكروا ثبوت تلك الأحاديث برجلٍ نعتقد أنه من مؤسّسي الاتّجاه