للبعض يعتذرون لمثل الذهبي ، والذهبي لم يعتذر لهذا الصحابي ) « 1 » .
ثمّ يذكر أمثلة على النفس العجيب المفضوح - بحسب تعبيره - الذي يبرهن على انحرافه عن معاوية فيقول : ( فمثلًا صدّر الترجمة بقوله : ( معاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب ، أمير المؤمنين ، ملك الإسلام ، أبو عبد الرحمن القريشي الأمويّ المكيّ ) .
قلت : [ الكلام لمحمود إمام ] : لم يزكّه بصحبته كما فعل في كلّ من ترجم لهم من الصحابة في سيره ، بل لم يترضَّ عليه كما فعل مع باقي أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلمّ . هذا في جميع سيره إلا في موطن واحد . ويظهر المثالب ويقلّل من الفضائل ، قال : ( حدَّث عن النبي صلّى الله عليه وسلمّ وكتب له مرّاتٍ يسيرة ) .
قلت : فما الداعي للتقليل من فضيلة أنه كاتب الوحي بوصفها « مرّات » يسيرة ) « 2 » .
وفي موضع آخر ينقل عبارة الذهبي التالية : ( ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم ، وما هو بريء من الهفوات ، والله يعفو عنه ) فيعلّق عليها بقوله : ( قلت : هل يقال للصحابي : « الله يعفو عنه » أم يقال : « رضي الله عنه » سبحانك هذا بهتان عظيم ) « 3 » .
وفي موضعٍ ثالثٍ ينقل عبارة الذهبي في ترجمته محمّد بن الحسن العلويّ المعروف بابن الداعي ، والتي يقول فيها إنه ( كان يمتنع من الترحّم على معاوية -
هامش
( 1 ) منصور ، محمود إمام ، إسكات الكلاب العاوية بفضائل خال المؤمنين معاوية ، مكتبة العلوم والحكم ، السعودية ، ص 147 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 148 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 152 .