الماء والطين »
أو :
« بين الروح والجسد »
أو :
« بين خلق آدم ونفخ الروح فيه »
« 1 » . كما أخرج الحاكم في « المستدرك » والبيهقي ، والطبراني والسبكي والقسطلاني والعزامى والزرقاني وغيرهم من طريق ابن عبّاس ، قال :
« أوحى الله إلى عيسى
عليه السلام
: يا عيسى آمِن بمحمّد وأمر من أدركه من أُمّتك أن يؤمنوا به ، فلولا محمّد ما خلقت آدم ، ولولا محمّد ما خلقت الجنّة ولا النار »
« 2 » .
وأورد الآلوسي عدداً من الروايات تدلّ على المعنى المطلوب في ظلّ تفسيره لآية ميثاق النبيّين : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ « 3 » ، فقد أشار بدءاً إلى أنّ تقديم نبيّنا صلّى الله عليه وآله يُشعر بمكانته المرموقة أو لتقدّمه في الخلق ، حيث ساق على المعنى الثاني عدداً من الروايات ، منها :
« بُدئ بي الخلق وكنت آخرهم في البعث »
، وقال : « أخرج جماعة عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبىّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم قال :
كنت أوّل النبيّين في الخلق وآخرهم في البعث
« 4 » ، وكذا في الاستنباء ، فقد جاء في عدّة روايات أنّه عليه الصلاة والسلام قال :
كنت نبيّاً وآدم بين الروح والجسد .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس رضى الله تعالى عنهما قال : قيل : يا رسول الله متى أخذ ميثاقك ؟ قال :
وآدم بين الروح والجسد
» . ثمّ انعطف بعد ذلك مباشرة للقول : « ولا يضرّ فيما ذكر تقديم نوح عليه السلام في آية الشورى ، أعنى قوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً « 5 » الآية ، إذ لكلّ مقامٍ مقال ، والمقام هناك وصف دين
هامش
( 1 ) ينظر : الغدير ، الطبعة المحقّقة ، ج 7 ، ص 56 وهوامشها .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ح 4227 و 4228 ص 671 ؛ شفاء السقام ، ص 162 ؛ شرح المذاهب للزرقاني ، ج 1 ، ص 44 ؛ الغدير ، ج 7 ، ص 56 . مصادر سابقة .
( 3 ) الأحزاب : 7 .
( 4 ) ينظر نصّه : كنز العمّال ، مصدر سابق ، ج 11 ، ح 32126 ، ص 452 .
( 5 ) الشورى : 13 .