عليه وآله هو أوّل مخلوق خلقه الله سبحانه ، وأنّه المصداق الأتمّ والتجسيد الأكمل للخلافة الأسمائية ، وهو واسطة الفيض على الجميع ، حتّى من سبقه من الأنبياء ( عليهم صلوات الله وسلامه ) أو بحسب تعبير الآلوسي : « فهو عليه الصلاة والسلام الكامل المكمل للخليقة ، والواسطة في الإفاضة عليهم على الحقيقة ، وكلّ من
تقدّمه عصراً من الأنبياء وتأخّر عنه من الأقطاب والأولياء نوّاب عنه ومستمدّون منه » « 1 » .
من الأحاديث المشهورة في هذا المضمار ، ما جاء عن النبىّ صلّى الله عليه وآله :
« كنت أوّل الناس في الخلق وآخرهم في البعث »
« 2 » ، وكذلك ما جاء في حديث الإسراء :
« إنّك عبدي ورسولي ، وجعلتك أوّل النبيّين خلقاً وآخرهم بعثاً »
« 3 » ، كما عنه صلّى الله عليه وآله :
« أوّل ما خلق الله نوري »
« 4 » .
كما تواتر عنه صلّى الله عليه وآله من طرق صحيحة :
« كنت نبيّاً وآدم بين
هامش
( 1 ) روح المعاني ، مصدر سابق ، ج 22 ، ص 20 .
( 2 ) من مصادر الحديث : الطبقات الكبرى ، ابن سعد ، ج 1 ، ص 149 ؛ تفسير جامع البيان ، الطبري ، مجلّد 11 ، ج 21 ، ص 125 ؛ دلائل النبوّة ، أبو نعيم ، ج 1 ، ص 44 ، ح 3 ؛ البداية والنهاية ، ابن كثير ، ج 2 ، ص 376 ؛ الخصائص الكبرى ، السيوطي ، ج 1 ، ص 7 ؛ شرح المواهب ، الزرقاني ، ج 3 ، ص 164 ؛ المضنون الصغير هامش الإنسان الكامل ، الغزالي ، ج 2 ، ص 97 .
لقد أخذنا أغلب هذه التوثيقات للحديث عن : الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، الشيخ عبد الحسين الأميني ، تحقيق مركز الغدير للدراسات الإسلامية ، قم ، 1416 ه 1995 م ، ج 7 ، ص 56 . وينظر الحديث أيضاً : كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال ، علاء الدين على المتّقى بن حسام الدين الهندي ( ت : 975 ) ، طبعة مؤسسة الرسالة ، بيروت ، 1399 ه 1979 م ، ج 11 ، ح 32126 ، ص 452 إلّا أنّ فيه : « كنت أوّل النبيّين في الخلق وآخرهم في البعث » .
( 3 ) مجمع الزوائد ، ج 1 ، ص 71 ؛ الغدير ، الطبعة المحقّقة ، ج 7 ، ص 56 .
( 4 ) السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 147 ؛ الغدير ، ج 7 ، ص 56 .