السلام في حديث طويل ، جاء فيه :
« اللّهمَّ إنّك لا تُخلى الأرض من قائم لله بحجّة ، إمّا ظاهر مشهور أو خائف مغمور ، لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته »
« 1 » . وفى نصّ آخر :
« اللّهمّ بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحججه ، ظاهر مشهور أو باطن مغمور ، لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته »
« 2 » .
عن الإمام جعفر الصادق ، قوله عليه السلام :
« إنّ الأرض لا تكون إلّاوفيها حجّة ، إنّه لا يُصلح الناسَ إلّا ذلك ، ولا يُصلح الأرضَ إلّا ذاك »
« 3 » وفى النصّ إشارة نافذة للدور التكويني الوجودي الذي يمارسه الخليفة الإمام أو الحجّة بحسب النصّ الروائي .
عن الإمام أبى عبد الله الصادق أيضاً ، قوله عليه السلام :
« لو لم يكن في الدُّنيا إلّا اثنان لكان أحدهما الإمام »
« 4 » وفى نصّ آخر :
« لو لم يبق في الأرض إلّا اثنان ، لكان أحدهما الحجّة على صاحبه »
« 5 » .
لماذا هذا النسق ؟
من المؤكّد أنّ الاستفهامات تضغط على العقل الإنسانى قديماً وحديثاً وهى تتساءل عن طبيعة الأسباب التي اقتضت أن يكتسب الخليفة هذا الدور في نظام الوجود ، أفليس الله ( جلّ جلاله ) بقادر على تدبير الوجود وإدارة العالم من غير هذا الخليفة ؟ يمكن غلق التساؤل وإنهاء الاستفهامات بجواب نقضىّ يستمدّ محتواه ممّا ذكره القرآن الكريم من مظاهر التدبير المنسوبة لموجودات أخر .
هامش
( 1 ) إكمال الدين ، ص 171 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 92 ، ص 49 .
( 2 ) إكمال الدين ، ص 171 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 91 ، ص 48 .
( 3 ) بصائر الدرجات ، ص 142 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 101 ، ص 51 .
( 4 ) المصدر ، ص 143 وفيه : لكان الإمام أحدهما ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 107 .
( 5 ) بصائر الدرجات ، ص 143 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 108 ، ص 52 .