في الحقيقة ؛ إنّ قاعدة « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء » هي المقابل الذي يطرحه البحث العقلي في الفكر التوحيدي ، بإزاء الصياغة التي يطرحها القرآن للقاعدة ذاتها من خلال قوله سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى .
فالمنهجان القرآني والعقلي يتّفقان على القاعدة في محتواها الأساس الذي يفيد بأنّ لله من كلّ كمال وجودىّ أحسنه ( بحسب النصّ القرآني ) أو أعلاه وأشرفه ( بحسب لغة البحث العقلي ) وإن كانا يختلفان في صياغتها والتعبير عنها .
بإزاء هذه المقدّمة التي ربّما كانت كافية في الكشف عن صلة الأسماء الحسنى ببحث التوحيد الأفعالى ؛ خاصّة ما يرتبط بالتدبير والربوبيّة ، نسعى إلى متابعة البحث وتغطية ما يثيره من أفكار من خلال المحاور التالية :
1 المقصود من الاسم .
2 عدد الأسماء .
3 سعة الأسماء والآثار المترتّبة عليها .
4 دور الأسماء في التدبير .
5 المظهر الإنسانى للاسم الأعظم .
1 المقصود من الاسم
هناك تمييز يقع بين الاسم اللفظي والاسم الخارجي . في هذا الضوء فإنّ المقصود من قوله سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ليس الألفاظ ، وإنّما هذه