تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

تمهيد

يتحدّى القرآن وهو المعجزة الإلهية الخالدة من خلال آيات متعددة وأساليب متنوّعة المجتمع البشرى قاطبة - بل حتى من هو خارج إطار الإنسانية كالجن - على أن يأتوا بمثل القرآن أو بمثل بعضه ، وثمة آيات قرآنية صرّحت بهذا التحدّى حول إعجاز القران وأنه باق على امتداد التاريخ الإنسانى إلى قيام الساعة . نتأمل سوّية في لوحة التحدّى الرائعة التي يرسمها القرآن الكريم في سورة الإسراء عند قوله تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 1 » . هذا التصوير الرائع الذي يوحى إلى القارئ كيف تقف أفواج الإنس وأفواج الجن وعلى مرّ العصور وقد أعطى كلّ واحد منهم ظهره إلى الآخر ، في إشارة دقيقة إلى التكاتف والمساندة والدفاع المشترك ، في تحدّى القرآن بكلّ ما أوتوا من قوة في الفكر ونبوغ في
هامش
( 1 ) الإسراء : 88 .