لا يفوتنا أن نشير إلى أنّ تعبير الإمام الرضا عليه السلام في قوله :
« هو المالك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه »
قد ورد بنصّه - مع اختلاف صيغة ضمير المخاطب - في حديث جدّه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى عبايةبن ربعي الأسدي في توضيح استطاعة العباد ، حيث قال له عليه السلام :
« فهو المالك لما ملّكك ، والقادر على ما عليه أقدرك »
« 1 » كما سيوافينا النصّ كاملًا عندما تأتي الواقعة بتفاصيلها بعدئذ .
* توجَّه رجل إلى الإمام الصادق قائلًا له : إنّ أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلمه كثير لابدّ لعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ، ويتهيّأ حفظه . فقال الإمام عليه السلام في جوابه :
« أمّا التوحيد فأن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك ، وأمّا العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه »
« 2 » .
* عن هشام بن الحكم ، قال : « سأل الزنديقُ أبا عبد الله عليه السلام فقال : أخبرني عن الله عزّ وجلّ كيف لم يخلق الخلق كلّهم مطيعين موحِّدين وكان على ذلك قادراً ؟ قال عليه السلام :
لو خلقهم مطيعين لم يكن لهم ثواب ؛ لأنّ الطاعة إذا ما كانت فعلهم لم تكن جنّة ولا نار ، ولكن خلق خلقه فأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ، واحتجّ عليهم برسله ، وقطع عذرهم بكتبه ليكونوا هم الذين يطيعون ويعصون ، ويستوجبون
هامش
( 1 ) تحف العقول ، مصدر سابق : ص 213 ؛ علي والفلسفة الإلهية ، مصدر سابق : ص 76 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 16 - 17 ، ح 23 عن التوحيد ومعاني الأخبار .