* في مرسلة أبي طالب القمّي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال :
لا .
قال : قلت : ففوّض إليهم الأمر ؟ قال :
لا .
قال : قلت : فماذا ؟ قال :
لطف من ربّك بين ذلك »
« 1 » أي بين الجبر والتفويض .
5 . حصيلة المضمون الروائي
لقد توفّرت الروايات التي عرضناها آنفاً على إبراز عدد من المضامين ، هي :
الأوّل : إبطال الجبر والتفويض معاً .
الثاني : إثبات العدل والسلطنة الإلهيّين معاً .
الثالث : إثبات الأمر بين الأمرين .
إذا كانت البحوث السابقة قد استوفت الحديث عن المضمونين الأوّل والثاني فلا يزال هناك مجال للحديث عن المضمون الثالث .
6 . تحليل الأمر بين الأمرين
ما نعنيه بالتحليل هو تقديم تصوير واضح لمقولة الأمر بين الأمرين يحفظ من جهة سلطنة الله ومشيئته وإرادته وقدرته ، ولا ينجرّ من جهة ثانية إلى نسبة الظلم والقبح إليه سبحانه بنفي العدل عنه .
ما سيوافينا من تفاصيل البحث قمين أن يثبت دقّة هذه المسألة وما تحتاج إليه من تدبّر شديد وحذر .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 159 ، ح 8 .