إلى البحث السندي .
كثيرة هي الروايات في هذا المضمار مرّت الإشارة لبعضها فيما سلف وهذا عدد آخر منها « 1 » ، نستعرضه كما يلي :
* عن يزيد بن عمير ، قال : « دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فقلت له : يا بن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال :
( لا جبر ولا تفويض بل أمرٌ بين أمرين )
فما معناه ؟ فقال :
« من زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثمّ يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومن زعم أنّ الله عزّ وجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض . فالقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » .
فقلت له : يا بن رسول الله فما أمر بين أمرين ؟ فقال :
« وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه » .
فقلت له : فهل لله عزّ وجلّ مشيّة وإرادة في ذلك ؟ فقال :
« أمّا الطاعات فإرادة الله ومشيّته فيها الأمر بها ، والرضا لها والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها والسخط لها والخذلان عليها »
« 2 » . ومن الواضح أنّ السائل أراد بقوله :
« فهل لله عزّ وجلّ مشيّة
هامش
( 1 ) ينظر في مصادر بعض هذه الأحاديث : التوحيد ، الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 155 - 162 ومواضع أخرى ؛ بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 4 - 60 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، للشيخ الأقدم والمحدث الأكبر أبي جعفر الصدوق ، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، صححه وقدم له وعلق عليه : العلّامة الشيخ حسين الأعلمي ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت - لبنان ، 1404 ه - - 1984 م ، ص 78 ؛ بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 11 - 12 ، ح 18 .