تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء الثلاثة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الشرك ، من دون أن يقيموا دليلا على مخالفتها للتوحيد ، إلا الاعتماد على أقوال ابن تيمية وآرائه مكان الاعتماد على الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح ، فهم مقلده أقوال الرجال ، وقد سيطرت على عقولهم ، مكان استنطاق الذكر الحكيم والسنة النبوية .

غيري جنى وأنا المعاقب فيكم

أن موقف الكاتب أبي الأعلى المودودي من الوهابية موقف الدعم والتأييد وقد صب نزعاته في كتابه " المصطلحات الأربعة " فقد ألف ذلك الكتاب لغاية دعم المبادئ الوهابية تحت غطاء تفسير المصطلحات الأربعة ومع ذلك كله فقد صدرت منه عن " لا وعي " كلمة حق لو كان سائرا على ضوئها لأصاب الحقيقة قال : " وصفوة القول أن التصور الذي لأجله يدعو الإنسان الإله ويستغيثه ويتضرع إليه هو لا جرم تصور كونه مالكا للسلطة المهيمنة على قوانين الطبيعية وللقوى الخارجة عن دائرة نفوذ قوانين الطبيعة " . هذا كلامه وهو تعبير عن عقائد الوثنيين الذين لا يصدرون في توسلاتهم واستغاثاتهم إلا عن هذا المبدء وأين ذلك من توسل المسلمين الذي يتوسلون بالنبي وآله ، لأجل أنهم عباد صالحون " لا يعصون الله في ما أمرهم وهم بأمره يعملون " فالحافز على التوسل والاستغاثة ليس إلا ذلك لا أنهم أصحاب السلطة على قوانين الطبيعة مع الاعتراف بأنهم عباد لا يملكون لأنفسهم موتا ولا حياة ولا نشورا .

تصور خاطئ :

إن الكاتب مع أنه نطق بالحق والحق ينطق به المنصف والعنود ، أراد إضفاء الشرك على التوسلات الدارجة بين المسلمين فذكر أن السبب لها ليس إلا اعتقاد المتوسل أن للنبي مثلا نوعا من أنواع السلطة على نظام هذا العالم