صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا ( 1 )
إن هذا التصرف من السيدة الزهراء المعصومة عليها السلام يدل على جواز
التبرك بقبر رسول الله وتربته الطاهرة .
2 - إن بلالا - مؤذن رسول الله - أقام في الشام في عهد عمر بن الخطاب
فرأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول :
" ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ " .
فانتبه حزينا وجلا خائفا ، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن
والحسين عليهما السلام فجعل يضمهما ويقبلهما . . . إلى آخر الخبر . ( 2 )
والحق أن الاختلاف بين السلف الصالح ، والخلف ! ! غير مختص بهذا
المورد بل هناك موارد كان السلف يراها نفس التوحيد ، ويراها الوهابيون عين
الشرك وإن كنت في شك فلاحظ ما يلي :
1 - قال ابن حبان : " في شأن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام : " قد
زرته مرارا ، وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر علي بن موسى
الرضا صلوات الله على جده وعليه ، ودعوت الله إزالتها عني إلا استجيب وزالت
عني تلك الشدة ، وهذا شئ جربته مرارا فوجدته كذلك . ( 3 )
2 - نقل ابن حجر العسقلاني عن الحاكم النيسابوري أنه قال : " سمعت أبا
بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث
أبي بكر بن خزيمة ، وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك
هامش
( 1 ) لقد ذكر هذه القضية جمع كثير من المؤرخين ، منهم السمهودي في وفاء الوفا 2 : 444 - والخالدي في صلح الإخوان : 57 ، وغيرهما .
( 2 ) ابن ا لأثير : أسد الغابة 1 : 28 ، وغيره من المصادر .
( 3 ) ابن حبان : كتاب الثقات ، ج 8 ، ص 457 .