وقد أبطل الله سبحانه كلا الاعتقادين في كتابه العزيز ، فقال تعالى في إبطال
الاعتقاد بتعدد الآلهة :
* ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * ( الأنبياء / 22 ) * ( وما كان معه من إله إذا
لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ) *
( المؤمنون / 91 ) .
وأما الاعتقاد الثاني - وهو إنما ينشأ عن مقايسته بالملوك والزعماء من
البشر - فقد أبطله الله بوجوه من البيان :
فتارة يطلب البرهان على هذه الدعوى ، وإنها مما لم يدل عليه دليل ، فقال :
* ( ء إله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) * ( النمل / 64 ) * ( قالوا نعبد
أصناما فنظل لها عاكفين * قال هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون *
قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) * ( الشعراء 71 - 74 ) .
وأخرى بإرشادهم إلى ما يدركونه بحواسهم من أن ما يعبدونه لا يملك لهم
ضرا ولا نفعا ، والذي لا يملك شيئا من النفع والضر ، والقبض والبسط ، والإماتة
والإحياء ، لا يكون إلا مخلوقا ضعيفا ، ولا ينبغي أن يتخذ إلها معبودا .
* ( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم ولما
تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ) * ( الأنبياء / 66 - 67 ) . * ( قل أتعبدون من دون الله
ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ) * ( المائدة / 76 ) * ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم
سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ) * ( الأعراف / 148 ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السيد الخوئي : البيان في تفسير القرآن : 455 - 462 .