الدين ) * ( الزمر / 11 ) . وقال في النهي عن عبادة غيره : * ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا ) * ( العنكبوت / 17 ) وقال : * ( أتعبدون ما تنحتون ) * ( الصافات / 95 ) : فعلى الباحث أن يقتنص معنى العبادة بالدقة من أفعال العباد ، وعقائدهم من غير فرق بين عبادة الموحدين وعبادة المشركين فيجعله حدا منطقيا للعبادة . إن الإمعان في ذلك المجال يدفعنا إلى القول بأن العبادة عندهم عبارة عن الفعل الدال على الخضوع المقترن مع عقيدة خاصة في حق المخضوع له ، فالعنصر المقوم للعبادة حينئذ أمران : 1 - الفعل أو القول المنبئ عن الخضوع والتذلل . 2 - العقيدة الخاصة التي تدفعه إلى عبادة المخضوع له . أما الفعل ، فلا يتجاوز عن قول أو عمل دال على الخضوع والتذلل بأي مرتبة من مراتبه ، كالتكلم بكلام يؤدي إلى الخضوع له أو بعمل خارجي كالركوع والسجود بل الانحناء بالرأس ، أو غير ذلك مما يدل على ذلته وخضوعه أمام موجود . وأما العقيدة التي تدفعه إلى الخضوع والتذلل فهي عبارة عن : 1 - الإعتقاد بألوهيته . 2 - الإعتقاد بربوبيته . ( 1 ) أو ما يعادلهما وتعلم صحة التعريفين من دراسة عقيدة المشركين في أصنامهم وأوثانهم . المشركين بأنهم كانوا يعتقدون بألوهية ا
الأسماء الثلاثة — صفحة 44
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٤
هامش
( 1 ) قد وقفت على معنى الإله والألوهية ، والرب والربوبية ، فلو حكمنا على صنامهم وربوبيتها ، فإنما تعنى من اللفظين ما ذكر لهما من المعنى في الفصلين السابقين .