تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء الثلاثة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كالصوم والصلاة والحج ، وقد تكون موجبة للقرب إليه دون أن تعد عبادة ، كالإحسان إلى الوالدين ، وإعطاء الزكاة ، والخمس ، فكل هذه الأمور ( الأخيرة ) توجب القربى إلى الله في حين لا تكون عبادة . وإن سميت في مصطلح أهل الحديث عبادة ، فيراد منها كونها نظير العبادة في ترتب الثواب عليها أو شرطية قصد القربة في صحتها . وبعبارة أخرى : إن الإتيان بهذه الأعمال يعد طاعة لله ولكن ليس كل طاعة عبادة . وإن شئت قلت : إن هناك أمورا عبادية وأمورا قربية ، وكل عبادة مقربة ، وليس كل مقرب عبادة ، فدعوة الفقير إلى الطعام ، والعطف على اليتيم - مثلا - توجب القرب ولكنها ليست عبادة بمعنى أن يكون الآتي بها عابدا بعمله لله تعالى . وإذا وقفت على قصور هذه التعاريف هنا نذكر في المقام تعريفين ، كل يلازم الآخر . * * *

التعريف الصحيح :

العبادة هي الخضوع للشئ بما هو إله

أو : العبادة هي الخضوع للشئ بما هو رب

إن لفظ العبادة من المفاهيم الواضحة ، وربما يكون ظهور معناها الواضح مانعا عن التحديد الدقيق لها غير أنه يمكن تحديدها من خلال الإمعان في الموارد التي تستعمل فيها تلك اللفظة ، فقد استعملها القرآن في مورد الموحدين والمشركين ، وقال سبحانه في الدعوة إلى عبادة نفسه : * ( ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم ) * ( يونس / 104 ) وقال سبحانه : * ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له