ط : لقد اقترنت مسألة الشكر مع لفظة الرب في خمسة موارد في القرآن
الكريم ، والشكر إنما يكون في مقابل النعمة التي هي سبب بقاء الحياة الإنسانية
ودوامها وحفظها من الفناء وصيانتها من الفساد ، وليست حقيقة تدبير الإنسان
إلا إدامة حياته وحفظها من الفساد والفناء .
وإليك هذه الموارد :
* ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) *
( إبراهيم / 7 ) .
* ( وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) *
( النمل / 19 ) .
* ( قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر
لنفسه ) * ( النمل / 40 ) .
* ( قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) *
( الأحقاف / 15 ) .
* ( كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) * ( سبأ / 15 ) .
ي : ومما يدل على ما قلناه قوله سبحانه :
* ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا *
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) * ( نوح / 10 - 12 ) .
ومثله قوله سبحانه في سورة هود الآية 52 .
يلاحظ القارئ الكريم كيف جعلت إدارة الكون وتدبير شؤونه تفسيرا
للرب : فهو الذي يرسل المطر ، وهو الذي يمدد بالأموال والبنين ، وهو الذي
الأسماء الثلاثة — صفحة 23
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣