استيفاء الملاك مع بقائه على ما هو عليه .
فإن شكّ في ذلك وتردّد الأمر بين أن يكون من أفراد الواجب التخييري أو أحد الوجهين الآخرين ، فالأصل فيه يقتضي البراءة : فمع التمكّن من إتيان ما هو متعلّق التكليف يجوز الاكتفاء بالطرف الآخر ؛ لأنّ كونه من قبيل الواجب المشروط أحد الاحتمالات ، ومع تردّد الواجب بين المطلق والمشروط فالأصل البراءة مع فقدان شرطه . ومجرّد احتمال كون المسقط مفوّتاً للملاك ومانعاً عن استيفائه ، لا يوجب استحقاق العقوبة مع عدم تمامية الحجّة بالنسبة إلى الواجب المطلق . فما أفاده بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه « 1 » - منظور فيه « 2 » .
ومع عدم التمكّن من إتيان ما هو متعلّق التكليف ، فالأصل في الطرف الآخر المسقط - مع الشكّ في كونه أحد طرفي الواجب التخييري ، أو كونه مباحاً أو مستحبّاً مسقطاً للتكليف - البراءة ، وهذا واضح .
هذا كلّه حال الشكّ في التعيين والتخيير مع القسم الأوّل من أقسام الواجب التخييري ، أيالتخيير الشرعي الابتدائي .
وأمّا القسم الثاني وهو تخيير باب التزاحم : فإن دار الأمر بين التخيير والتعيين في هذا القسم - بأن احتمل أقوائية ملاك أحدهما المعيّن ، كما إذا احتمل كون أحد الغريقين هاشمياً مع العلم بأهمّية إنقاذ الهاشمي أو احتمالها -
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 430 .
( 2 ) - ويأتي فيه ما تقدّم بالنسبة إلى سائر احتمالات الواجب التخييري ، ولا جدوى في تكراره . [ منه قدس سره ]