مؤمّناً حال الانفتاح ، فيكون الظنّ بالواقع أيضاً مؤمّناً حال الانسداد .
وثانياً : سلّمنا ذلك ، لكن حكمه بتفريغ الذمّة فيما إذا أتى المكلّف بمؤدّى الطريق المنصوب ليس إلّابدعوى أنّ النصب يستلزمه ، مع أنّ دعوى أنّ التكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتفريغ فيما إذا أتى به ، أولى كما لا يخفى ، فيكون الظنّ به ظنّاً بالحكم بالتفريغ أيضاً .
إن قلت : كيف يستلزمه الظنّ بالواقع مع أنّه ربما يقطع بعدم حكمه به معه ، كما إذا كان من القياس ، وهذا بخلاف الظنّ بالطريق ، فإنّه يستلزمه ولو كان من القياس .
قلت : الظنّ بالواقع أيضاً يستلزم الظنّ بحكمه بالتفريغ ولا ينافي القطع بعدم حجّيته لدى الشارع وعدم كون المكلّف معذوراً إذا عمل به فيهما فيما أخطأ ، بل كان مستحقّاً للعقاب - ولو فيما أصاب - لو بني على حجّيته والاقتصار عليه لتجرّيه ، فافهم .
وثالثاً : سلّمنا أنّ الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ به ، لكن قضيّته ليس إلّا التنزّل إلى الظنّ بأ نّه مؤدّى طريق معتبر ، لا خصوص الظنّ بالطريق ، وقد عرفت أنّ الظنّ بالواقع لا يكاد ينفكّ عن الظنّ بأ نّه مؤدّى الطريق غالباً .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 397
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٧