تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
غير مفيد ، فإنّ الظنّ بالواقع فيما ابتلي به من التكاليف لا يكاد ينفكّ عن الظنّ بأ نّه مؤدّى طريق معتبر ؛ والظنّ بالطريق ما لم يظنّ بإصابته الواقع غير مجد بناءً على التقييد ، لعدم استلزامه الظنّ بالواقع المقيّد به بدونه . هذا ، مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصرف ولا على التقييد ، غايته أنّ العلم الإجمالي بنصب طرق وافية ، يوجب انحلال العلم بالتكاليف الواقعية إلى العلم بما هو مضامين الطرق المنصوبة من التكاليف الفعلية ، والانحلال وإن كان يوجب عدم تنجّز ما لم يؤدّ إليه الطريق من التكاليف الواقعية إلّاأنّه إذا كان رعاية العلم بالنصب لازماً ، والفرض عدم اللزوم بل عدم الجواز ، وعليه يكون التكاليف الواقعية كما إذا لم يكن هناك علم بالنصب في كفاية الظنّ بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى . ولا بدّ حينئذٍ من عناية أخرى في لزوم رعاية الواقعيات بنحو من الإطاعة وعدم إهمالها رأساً ، كما أشرنا إليها . ولا شبهة في أنّ الظنّ بالواقع لو لم يكن أولى حينئذٍ - لكونه أقرب في التوسّل به إلى ما به الاهتمام من فعل الواجب وترك الحرام - من الظنّ بالطريق ، فلا أقلّ من كونه مساوياً فيما يهمّ العقل من تحصيل الأمن من العقوبة في كلّ حال ؛ هذا ، مع ما عرفت من أنّه عادةً يلازم الظنّ بأ نّه مؤدّى طريق ، وهو بلا شبهة يكفي ولو